*من مقالة الدكتور حبيب فياض في جريدة الأخبار بتاريخ 4/7/2024 حول إنتخابات الرئاسة الإيرانية*
من المتوقّع أن ترتفع نسبة المشاركة من الأربعين في المئة إلى ما يقارب الخمسين في المئة، وهذه الزيادة ستكون بمعظمها لمصلحة بزشكيان ما يجعل حظوظه بالفوز أعلى وشبه مرجّحة...
إذ أن فارق الأصوات الذي تحقّق في الجولة الأولى من الانتخابات (3 ملايين صوت تقريباً) لمصلحة الفريق الأصولي/المحافظ، ليس بالضرورة أن يتحوّل تلقائياً لمصلحة المرشّح جليلي، بنحو يجعل فوزه مضموناً. فمن الأخطاء الشائعة القول إنّ كلّ هذه الأصوات قابلة للتجيير أصولياً، وفي هذا الإطار يجدر التوقّف عند ما يلي:
• نسبةٌ من أصوات قاليباف لَم تُعطَ له لكونه محافظاً أصولياً، بل أُعطيت له لاعتبارات شخصية ومحلية وخدماتية، وبالتالي هي أصوات لا يمكن احتسابها في خانة المعسكر الأصولي.
• كلّ الأصوليين شاركوا في الانتخابات (أو بالحدّ الأدنى غالبيتهم الساحقة)، ولكن ليس كلّ الإصلاحيين شاركوا، ما يعني أنّ الأصوليين قد استهلكوا الحدّ الأقصى من طاقتهم الانتخابية، بينما الإصلاحيون الذين ظلّوا متفرّجين كانوا يترقّبون مجريات الجولة الأولى لتحديد موقفهم من الجولة الثانية.
• ثمّة إمكانية لاستقطاب قسم من الرماديين نحو المشاركة في الدورة الثانية، وهؤلاء بمعظمهم من الإصلاحيين أو المستقلّين الأقرب إليهم.
• كان واضحاً تقدّم بزشكيان على جليلي في النقاط خلال المناظرتين اللتين تلتا الجولة الأولى للانتخابات.


